العظيم آبادي
43
عون المعبود
( حبس رجلا في تهمة ) أي في أداء شهادة بأن كذب فيها أو بأن ادعى عليه رجل ذنبا أو دينا فحبسه صلى الله عليه وسلم ليعلم صدق الدعوى بالبينة ، ثم لما لم يقم البينة خلى عنه قاله القاري . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي حسن ، وزاد في حديث الترمذي والنسائي ثم خلى عنه . وجد بهز بن حكيم هو معاوية بن حيدة القشيري وله صحبة ، وقد تقدم الكلام على الاختلاف في الاحتجاج بحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده انتهى . وفي أسد الغابة : معاوية بن حيدة القشيري من أهل البصرة غزا خراسان ومات بها ، وهو جد بهز بن حكيم بن معاوية روى عنه ابنه حكيم بن معاوية . وسئل يحيى بن معين عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقال إسناده صحيح إذا كان من دون بهز ثقة انتهى . ( إسماعيل ) هو ابن علية ( عن بهز بن حكيم ) ابن معاوية بن حيدة القشيري ( عن أبيه ) حكيم ( عن جده ) معاوية ( إن أخاه ) أي أخا معاوية ( أو عمه ) شك من الراوي ( وقال مؤمل إنه ) أي معاوية ( جيراني ) جمع جار وهو مفعول مقدم لقوله أخذوا ( بما أخذوا ) على بناء الفاعل أي بأي وجه أخذ أصحابك جيراني وقومي وحبسوهم ، أو قوله بما أخذوا بصيغة المجهول وجيراني مفعول ما لم يسم فاعله ( فأعرض ) النبي صلى الله عليه وسلم ( ثم ذكر ) أي معاوية ( شيئا ) أي في شأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكره المؤلف تأدبا وهو مذكور في رواية أحمد كما سيجيء ( خلوا ) أمر من خلى يخلي من التفعيل ، يقال خلى عنه أي تركه ( له ) أي لمعاوية ( عن جيرانه ) أي اتركوا جيرانه وأخرجوها من الحبس . وهذا الحديث أخرجه أحمد من عدة طرق ، منها عن إسماعيل بن علية أخبرنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ( ( أن أباه أو عمه قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال جيراني بم أخذوا ، فأعرض عنه ثم قال أخبرني بم أخذوا فأعرض عنه ، فقال لئن قلت ذاك إنهم ليزعمون أنك تنهى عن الغي